جيرار جهامي

800

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

فاعل لا بالعرض ، بل بالذات فإنه يروم به ما هو خير بالقياس إليه . فربما كان بالحقيقة ، وربما كان بالظنّ ، فإنه إما أن يكون كذلك ، أو يظنّ به ذلك ظنّا . ( شسط ، 52 ، 14 ) - الغاية بالذات هي التي تنحوها الحركة الطبيعية أو الإرادية لأجل نفسها لا غيرها ، مثل الصحة للدواء . والغاية بالعرض على أصناف . فمن ذلك ما يقصد ، ولكن لا لأجله ، مثل دقّ الدواء لأجل شرب الدواء لأجل الصحة وهذا هو النافع أو المظنون نافعا ، والأول هو الخير أو المظنون خيرا . ومن ذلك ما يلزم الغاية أو يعرض لها . أما ما يلزم الغاية فمثل الأكل غايته التغوط ، وذلك لازم للغاية لا غاية ، بل الغاية هي كفّ الجوع . وأما ما يعرض للغاية فمثل الجمال للرياضة ، فإن الصحّة قد يعرض لها الجمال ، وليس الجمال هو المقصود بالرياضة . ومن ذلك ما تكون الحركة متوجّهة لا إليه فيعارضها هو ، مثل الشجّة للحجر الهابط ومثل من يرمي طيرا فيصيب إنسانا . وربما كانت الغاية الذاتية موجودة معها وربما لم يوجد . وأما الغاية القريبة فكالصحة للدواء ، والبعيدة فكالسعادة للدواء . وأما الغاية الخاصة فمثل لقاء زيد صديقه فلانا . وأما العامة فكإسهال الصفراء لشرب الترنجبين ، فإنه غاية له ، ولشرب البنفسج أيضا . وأما الغاية الجزئية فكقبض زيد على فلان الغريم المقصود كان في سفره . وأما الكلّية فكإنتصافه من الظالم مطلقا . وأما الغاية البسيطة فمثل الأكل للشبع . والمركّبة مثل لبس الحرير للجمال ولقتل القمل . وهما بالحقيقة غايتان . وأما الغاية بالفعل والغاية بالقوة ، فمثل الصورة بالفعل والصورة بالقوة . ( شسط ، 58 ، 7 ) - الغاية متقدّمة في شيئيتها على جميع الأسباب ومتأخّرة في وجودها عنها . ( كتع ، 318 ، 6 ) - العلّة في أن تصير الغاية ليست هي الفاعل ولا الصورة ولا المادة بل شيء آخر . وقد تكون الصورة نفس الغاية ، كالصحة فإنها صورة وهي نفس الغاية . ( كتع ، 318 ، 13 ) - الغاية قد تحصل عند شيء فيدعو ذلك إلى أن يطلبها ، ويكون وجود الغاية لذلك الشيء بحركة . ومثل هذا الشيء يجب أن يكون مقارنا للمادة ، إذ المطلوب في حيّز الإمكان والقوة ، وهذان لا يوجدان إلّا مع المادة ، فكل ما يطلب غاية تحركه فذلك الشيء مادي ، وكل شيء بالفعل من كل وجه فلا يصحّ عليه أن يطلب غاية ليست له ، فيكون تحريكه لغيره على سبيل الشوق أو على وجه آخر على ما ذكر في الكتب . والعقول الفعّالة هي بالفعل من كل وجه ، فليس يصحّ أن تكون محرّكة إلّا على وجه الشوق . وكل محرّك فإنه يطلب شيئا ليس له ، فالمباشر للحركات الفلكية غير العقول الفعّالة ، بل معنى مادي ؛ وعلى هذا فإن المحرّك لأجزاء النبات والحيوانات إلى الاجتماع لا يصحّ أن يكون عقلا بالفعل ، بل يجب أن يكون المباشر للحركة طالب